⭐ Football Update: archives/ - Pertandingan Hari Ini ⭐ Football Update: archives/ - Pertandingan Hari Ini
مقالات

محافظ لحج مراد الحالمي في قلب المعادلة الإنسانية . . من وجع النُّزوح إلى احتياجات جبهات الصُّبيحة

​محافظ لحج مراد الحالمي في قلب المعادلة الإنسانية . . من وجع النُّزوح إلى احتياجات جبهات الصُّبيحة

(( عدن توداي )) ــ بقلم / عيدروس زكي السَّقَّاف *

(( عدن توداي )) ــ بقلم / عيدروس زكي السَّقَّاف *

​(( الشَّدائد لا تُلِين عزائم الأحرار ، و إنَّما تصقلها ، و تصنع من إراداتهم قِمَمَاً شامخةً تُعانِقُ السَّماء )) .

​مع اشتداد النَّوازل و تراكم الأعباء ، تَختَبِر الأقدار معادن الرِّجال ، و تغدو حاجة الإنسان إلى رغيف خبز ، و قطرة دواء ، و مأوى يستر الخوف ، المقياس الحقيقي لضمير القيادة ، و فاعلية المنظومة ، و في هذا المفترق الإنساني الحرج الذي تسبِّبه آلة حرب ميليشيات الحوثي الإرهابية و هجماتها الغاشمة على مناطق تخوم محافظة لحج في الصُّبيحة ، ينهض معالي الأستاذ مراد علي محمَّد الحالمي ، محافظ محافظة لحج رئيس المجلس المحلي للمحافظة ، حفظه الله و رعاه ، ليقود استنفاراً استثنائياً و وجداناً حيَّاً لمؤسسة السلطة المحلية بمحافظة لحج ، حاضناً آلام النَّازحين ، و قوافل العطاء المتدفِّقة نحو جبهات العزَّة في مناطق الصُّبيحة بالمحافظة ، التي تقف في وجه صلف الميليشيات ، و باتت بصمودها و رياحها العاتية بحاجة لمن يدفئها ، و يشد من أزرها ، بمددٍ رسمي يتلاقى مع النَّبض الأصيل لأبناء مديريات الحَوطَة ، و تُبَن ، و يَافِع ، و غيرها من مديريات محافظة لحج ، في لوحة تلاحم فريدة تتوهَّج فيها معاني الدولة و التكافل معاً .

​لا تقتصر هذه الهبَّة الإنسانية على مجرَّد إدارة الأزمات من خلف المكاتب ، بل تقتحم وجع الميدان لتلامس الجرح الحي لعشرات الآلاف من الأُسَر التي شرَّدتها نيران الإرهاب الحوثي ، و رياح القهر ، و النُّزوح ، فالتَّشريد ليس فقط مغادرة لجدران أربعة ، و إنَّما هو زلزال أحدثته همجية الميليشيات ، ليضرب تفاصيل الحياة اليومية ، و يبعثر استقرار الطفولة ، و يقف بالأُسَر عاجزة أمام أبسط بديهيات العيش و الكرامة ، و من هنا ، انبرى المحافظ ” مراد ” ، ليُعِيد للطمأنينة معناها ، جاعلاً من إيواء هذه الحشود البشرية الهائلة ، التي تُقَدَّر بعشرات الآلاف من العائلات التي هجَّرتها قذائف الحوثي ، أمانة في عنق المسؤولية ، لا تحرُّكاً عابراً ينطفئ بانتظار الغد ، بل رعاية متجدِّدة تحفظ للإنسان هيبته و تصون كرامة أُسْرته في غُربَة النُّزوح .

​و خلف لغة الأرقام التي تتحدَّث عن عشرات الآلاف ، تختبئ آلاف الحكايات الموجعة التي خطتها عدوانية ميليشيات الحوثي الإرهابية ، طفل يبحث عن دواء ، و أم تكابد قسوة التَّشرُّد ، و شيخ أنهكه الزَّمن ، و هنا يتجلَّى عمق التَّحرُّك الميداني الإنساني ، الذي قاده المحافظ ” مراد ” ، بيد أن القوافل الغذائية و المواكب الطبية ، لم تتوقَّف عند حدود الشُّحنات الإغاثية الطارئة ، بل كانت بلسماً يُبَلِّل الرُّوح و البدن ، و يداً تمتد للمرابطين الشُّرفاء في جبهات الصُّبيحة ، أولئك الأبطال الذين يتصدَّون بصدورهم العارية لعدوان الحوثي الغاشم ، تاركين خلفهم أُسَرهم ليحرسوا كرامة الوطن ، فكان لزاماً أن تصلهم يد الرعاية و الوفاء ، لتلتقي احتياجات النَّازح المكلوم ، بصمود المقاتل المرابط ، في خندق واحد من الإنسانية النبيلة .

و هنا يرتفع السِّتار عن الجوهر الحقيقي لهذا الاستنفار الأسطوري ، لتتبدَّى الحقيقة شمساً ميدانية ساطعة ، إذ إن جبهة إغاثة النَّازحين بالمأوى و الغذاء و الدواء ، و مد المرابطين الأبطال بالزَّاد و العتاد الشِّفائي ، ليست جهداً خدمياً يَمُرُّ و يُنْسَى ، و إنَّما هي ” جبهة قتالية ” كبرى تناظر تماماً جبهات السِّلاح و البارود ، لا تقل عنها شراسة ، و لا تختلف عنها في الأهمية ، بل هي الشِّريان النَّابض الذي يمد خطوط النَّار بالحياة و الاستمرارية ، و يمنح الصَّناديد في الثغور طاقة الصُّمود الخرافي ، و يغذِّي في أرواحهم عزيمة البذل ، و التضحية ، حتى تحقيق النَّصر .

​و ما كان لهذه الملحمة الإنسانية أن تكتمل بهذه الرَّوعة ، لولا الرُّوح التكافلية التي هبَّ بها أبناء محافظة لحج الأوفياء في الحَوطَة ، و تُبَن ، و يَافِع ، فذابت الحدود الجغرافية للمديريات أمام نداء الواجب المشترك في مجابهة تداعيات حرب الميليشيات ، و لقد أثبت المجتمع هناك أن التَّضامن ليس شعاراً ، و إنَّما هو فزعة قلب و ساحة عطاء ترفد جهد قيادة السلطة المحلية بمحافظة لحج ، و تشد أزرها ، ليتحوَّل العمل العام إلى سيمفونية جماعية تتناغم فيها المؤسسة الرسمية مع نبض الشَّارع ، متَّخذين من الإنسان غايةً كبرى و وسيلة لا تُمَس .

​و مع كل هذا الجهد الميداني المشهود ، يُطرَح التَّساؤل ملحَّاً : لماذا يُقابَل هذا التَّحرُّك الإنساني بنقدٍ تجريحي و تهكمي من بعضهم ؟ . . إنها محاولة مكشوفة لاستطابة الخذلان ، و اختزال واحة الإغاثة في مهاترات لفظية تهدم و لا تبني ، و تزرع الشكوك بدل أن تشد على يد الباني ، غير أن المنطق السَّليم يؤكد أن نقد المبادرات الإغاثية بأسلوب السخرية و التشكيك ، ليس سعة أُفُق و لا غَيرَة على المصلحة العامة ، بل هو استنزاف لطاقات البناء ، فالذي يعيش ألم النُّزوح ، و برد الخيام لا تهمُّه البلاغات الجوفاء ، و لا صخب النُّقَّاد القابعين خلف الشاشات ، و إنَّما تهمُّه يد حانية تضمد جراحه ، و تسد رمقه ، و إن النقد المسؤول هو الذي يطرح البدائل ، و يكمل النَّقص ، أما التَّهكُّم التجريحي فلا يعدو أن يكون ظلَّاً زاهقاً ينحسر أمام السَّاطع من أفعال الرِّجال ، فلن يبني الأوطان من يتقن الهدم بالكلمات ، و لن يوقف القوافل صخب من ينكر الواجب .

إن الإنسانية في قيادة معالي الأستاذ مراد علي محمَّد الحالمي ، محافظ محافظة لحج رئيس المجلس المحلي للمحافظة ، نَصرَه الله و سدَّد سرمداً على سُبُل الخير خُطَاه ، ليست منصباً ، بل هي انحياز دائم للوجع البشري ، و حضور فاعل حين يغيب المُعِين ، و إن استنفار محافظة لحج اليوم ، في وجه عبث الإرهاب الحوثي ، و بعشرات آلاف أُسَرها النَّازحة و جبهاتها التي تبحث عمَّن يدفئها ، يؤكد أن الأثر الطَّيِّب يبقى ، و أن واجب الدولة حين يتبدَّل إلى عمل ميداني خالص ، فإنه يصنع الأمل ، و يحفظ الكرامة ، و يترك في طيَّات الرُّوح أثراً لا يمحوه الزَّمن .

​و هكذا تتكسَّر أمواج التثبيط ، على صخرة الفعل الميداني الشَّامخ ، فتسقط الأقنعة و المهاترات ، و تتخلَّد مواقف الرِّجال الأوفياء الذين استشعروا ثقل الأمانة في لحظات الفرز التاريخي ، فإن محافظة لحج الأبيَّة بمحافظها الشُّجاع ” مراد ” و رجالها الميامين كافة ، لا تكتفي باستجابة إغاثية ، إنَّما تُسَطِّر بالبذل و المواقف المشرِّفة صفحة ناصعة في سِفْر النِّضال و الكرامة ، صفحة تؤكد أن جبهة العطاء لا تقل جسارة عن جبهة السِّلاح ، و أن أرواح الكبار تَظَلُّ عَصِيَّةً على الانحناء ، مهما تجهَّمت الملمَّات ، و اشتدَّت الأعاصير .

(( العواصف تكشف رسوخ الجذور ، فما تعمَّق في الأرض لا تذروه الرِّياح ، و ما عاش على السَّطح تأخذه أول هبَّة )) .

* المدير العام لمكتب وكالة الأنباء اليمنية (( سبأ )) بمحافظة لحج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
آخر الأخبار
12 شهيد و40 جريح أغلبهم أطفال في قصف حـ ـوثـ ـي على قرية المخعف بالأقروض في تعز لفتة كريمة.. وزارة الأوقاف والإرشاد تكرم الطفل الكفيف شاهر الشعبي الحافظ لكتاب الله تعيينات جمهورية جديدة بوزارة النقل تشمل قيادات الطيران المدني والموانئ والشؤون البحرية عقب سنوات طويلة.. معمر الإرياني يغادر وزارة الإعلام ويُعيّن سفيراً بوزارة الخارجية بيان صادر عن الأحزاب والمكونات السياسية بمحافظة لحج بشأن التطورات العسكرية والإنسانية في المحافظة قرار جمهوري بتعديل وزاري في حكومة الدكتور شائع الزنداني نائب وزير المياه والبيئة يوقّع اتفاقيتين لتنفيذ مشروعين للمياه في شبوة وأبين بتكلفة 440 ألف دولار أبعد من كانتونات الأيديولوجيَّة المغلقة . . قرارات محافظ لحج مراد الحالمي الصائبة تعيد الاعتبار لخبر... صورة لوزير التربية والتعليم (العبادي) تشعل مواقع التواصل وتجسد أعلى درجات المسؤولية  رغم استقرار الصرف لأكثر من عام.. لماذا تعجز الحكومة عن ضبط الأسعار ومراقبة الأسواق؟